أحزاب اليسار الديمقراطي تعبر عن تضامنها المطلق مع الاحتجاجات الشعبية للمواطنات و المواطنين في كل المناطق

المحرر2 سبتمبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
أحزاب اليسار الديمقراطي تعبر عن تضامنها المطلق مع الاحتجاجات الشعبية للمواطنات و المواطنين في كل المناطق
بيــــــــــــان

إن أحزاب اليسار الديمقراطي ( أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي و حزب النهج الديمقراطي)، وهي تتابع مستجدات الوضع الوطني و ما يعرفه من تصاعد لوتيرة الاحتجاجات الشعبية في عدة مدن و قرى عبر كامل التراب الوطني، المعبرة عن مطالب اجتماعية مشروعة لشرائح و فئات واسعة من المواطنات و المواطنين، و التي تؤشر على حدة الاحتقان الاجتماعي كنتيجة طبيعية للسياسات اللاشعبية و اللاإجتماعية المملاة من المؤسسات المالية الدولية، و التي أدت إلى المزيد من التفقير و ضرب القدرة الشرائية للمواطنات و المواطنين بالإجهاز على صندوق المقاصة كآلية للدعم و تجميد الأجور و تحرير الأسعار في سوق شبه احتكارية و ارتفاع معدلات البطالة و استمرار نزيف تسريح العمال و هشاشة علاقات الشغل، مقابل استمرار أشكال الفساد و الريع و الامتيازات و الإعفاءات الجبائية لأصحاب الثروات و هدر المال العام و الإفلات من المحاسبة و غيرها من تجليات تعميق الفوارق الاجتماعية الطبقية و المجالية.

يحدث ذلك في ظل ردة حقوقية خطيرة تعود بالمغرب سنوات للوراء،من خلال ضرب الحريات و قمع الإحتجاجات واعتقالات للشباب و الأطفال و النساء و متابعات قضائية و محاكمات صورية ( الحسيمة، زاكورة، ايمضر، جرادة، أوطاط الحاج، تندرارة…)، و المتابعات السياسية لمناضلي التنظيمات الديمقراطية المناضلة، كان أخرها متابعة المستشار البرلماني عبد الحق حسان المناضل بفيدرالية اليسار الديمقراطي و عضو مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين بمعية صحفيين، و الاستماع للمستشارين الجماعيين لفيدرالية اليسار الديمقراطي بأوطاط الحاج رفقة مناضلي النهج الديمقراطي.

بناء على كل ما سبق فإن أحزاب اليسار الديمقراطي:

1. تعبر عن تضامنها المطلق مع الاحتجاجات الشعبية للمواطنات و المواطنين في كل المناطق ( جرادة، زاكورة، تنغير، اوطاط الحاج…) و تطالب الدولة و الحكومة بالتعامل الجاد و المسؤول مع المطالب العادلة و المشروعة المعبر عنها، عوض اللجوء إلى المقاربة الأمنية القمعية التي لن تنتج إلى مزيدا من توتر الأوضاع.

2. تجدد التأكيد على موقفها المساند لمطالب ساكنة الحسيمة و تطالب باطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك و كافة المعتقلين السياسيين. و تدين كل أشكال التضييق على الحقوق و الحريات التي تضمنها المواثيق و العهود الدولية.

3. تدين المتابعات في حق الأخ عبد الحق حسان و الصحفيين الأربعة و تعتبرها محاكمة سياسية للمواقف الجريئة للمجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين إزاء قضايا وطنية و قومية. كما تطالب بوقف كل المتابعات و المضايقات التي يتعرض لها مستشارو الفيدرالية و مناضلو النهج بأوطاط الحاج بمعية مناضلي باقي التنظيمات و التي تعد مسا بحقوقهم الدستورية في الاحتجاج السلمي و التعبير عن الرأي.

4. ترفض و بشدة القانون الإطار للتربية و التكوين الذي يعد إجهازا رسميا على ما تبقى من مجانية التعليم من خلال فرض رسوم التسجيل، و يشكل استمرارا لمخطط تفويت المدرسة العمومية للقطاع الخاص ، في سياق الإجهاز على الخدمات العمومية.

5. تحذر الدولة من الإصرار على الاستمرار في تنزيل سياسات عمومية لاإجتماعية و قرارات لا شعبية ستزيد من درجة الاحتقان الاجتماعي و تعمق الفوارق الاجتماعية، فمضامين قانون المالية 2018 و قرار تحرير سعر صرف الدرهم و الاستمرار في رفع الدعم عن المواد الأساسية و محاولة فرض قانون الاضراب و مأسسة الهشاشة عبر التوظيف بالعقدة…، كلها إجراءات ستكون لها انعكاسات اجتماعية خطيرة و لن تؤدي إلا إلى مزيد من التفقير و التهميش و الإقصاء.

6. تعتبر أن المدخل لبناء نموذج تنموي يضمن العدالة الاجتماعية و المساواة و التقدم الاقتصادي و الاجتماعي، هو الإقرار الحقيقي والفعلي للديمقراطية بما تعنيه من حقوق و حريات و فصل للسلط و انتخابات نزيهة و دولة الحق و القانون و ضمان شروط الكرامة و المواطنة الكاملة.

7. تدعو كافة مناضلات و مناضلي اليسار الديمقراطي إلى تعبئة كل الإمكانيات النضالية و في كل الواجهات، لخوض معارك نضالية ميدانية في مواجهة هذا الهجوم المتصاعد على الحرية و الكرامة و المكتسبات الاجتماعية للشعب المغربي.

الدار البيضاء 16/01/2018

رابط مختصر